عبد العزيز عتيق

111

علم البيان

وقول ابن الرومي في وصف لحية طويلة : ولحية سائلة منصبّة * شهباء تحكي ذنب المذبّة فابن الرومي يشبّه لحية طويلة شهباء يختلط فيها السواد بالبياض بذنب المذبة ، أي المنشة التي يذب بها الذباب ويطرد . والغرض هو تقبيح هذه اللحية والسخرية بصاحبها . وقول أعرابي في ذم امرأته : وتفتح - لا كانت - فما لو رأيته * توهمته بابا من النار يفتح فالأعرابي الساخط على امرأته بعد أن يدعو عليها بالحرمان من الوجود يشبه فمها عندما تفتحه بباب من أبواب جهنم . والغرض من هذا التشبيه هو التقبيح . والتشبيه بغرض التقبيح أكثر ما يستعمل في الهجاء والسخرية والتهكم ووصف ما تنفر منه النفس . وفيما يلي بعض أمثلة أخرى للتشبيه عندما يكون الغرض منه التقبيح : قال ابن الرومي في وصف لؤم شخص ذي لحية : لا تكذبن فإن لؤمك ناصل * كنصول تلك اللمّة الشمطاء شبّه لؤمه الظاهر بظهور اللحية المخضوبة حين يزول الخضاب عنها . وقال السري الرفاء في وصف منزله : لي منزل كوجار الكلب أنزله * ضنك تقارب قطراه فقد ضاقا